القرارات المصيرية

من ٣ سنين اجتني فرصة عمل لأشتغل مع شركة تركية كبيرة بمجال الديزاين وتطوير الويب، لأي درجة كبيرة؟ الشركة كبيرة لدرجة مابتقبل اشخاص يشتغلوا عندها بكل سهولة..

خليني احكيلكم القصة من البداية

كنت بعنتاب وبيجيني مسج من شخص تركي بيعرف حالو على انو هو الـ CEO لشركة تركية وانهم شافو حسابي على لينكدإن وعلى دريبل (منصة لمشاركة التصاميم) وانهم مهتمين بالعمل معي بحكم إني بعيش بإزمير ف رديت عليه بكل بساطة إني حالياً بعنتاب وبس ارجع لازمير بعطيه خبر بدون ما افتح رابط موقع شركته او اعمل دراسة عنو وعن شغلو، بعد بفترة بيرجع براسلني وبشوف انو عنجد هو مهتم فيني ف بقرر روح لعندهم على مقر الشركة بعدما بعتلي تفاصيل الموقع.

وصلت على المنطقة وبشوف الشارع من أفخم الشوارع بإزمير (وفعلياً أنا للحظة يلي وصلت فيها للشركة ماعملت اي دراسة عن الشركة) المهم وصلت وفي حدا فتحلي الباب فكرتو هو الـ CEO ف بخبرني انو استنى بالغرفة ليخلص الاستاذ الفلاني اجتماعو، بعد ٥ دقايق بياخدني على مكتب المدير التنفيذي وبقابلو وبرحب فيني، على طريقي لغرفتو أنا منفصل تماماً عن الواقع ومو عرفان شو عم يصير أبداً من جمال المكتب وطاولات الناس يلي عم تشتغل هنيك

بقعد مع المدير وبخبرني انو شاف شغلي وهو حابب اني كون جزء من فريقو ف قلتلو بكل بساطة إني طالب جامعة وعندي دوام وصعب التزم مع الشركة فقلي لاتخاف انت بس حددلي اوقات فضاوتك ومنتفق، بهداك اليوم بيبعتلي ايميل بالعرض والمبلغ يلي عرضو علي ف أنا شفت الوضع تمام وقبلت العرض وبلشت اشتغل معهم.

المكان والجو يلي كنت اشتغل فيه زاد من رغبتي بالشغل معهم، التعامل يلي عاملوني ياه وكل شي كان خيالي، كنا وقت الغدا ناكل وبعدين الكل بالمكتب يفتح لعبة اونلاين ونلعبها سوا، كان في غرفة فيها الات موسيقية بس تمل تروح وتعزف شي..

بعد بفترة بكتشف الشغلة يلي وقفت قلبي لثواني…
الشركة هي انا كنت فيها شي استثنائي، يعني بالمشرمحي مابياخدو ناس متلي بهيك شكل، هني بيعملو مخيم بضمو فيه تقريباً ١٠٠ شخص من افضل الطلاب والمبرمجين والمصممين على مستوى تركيا بيتنافسو بين بعض لآخر اليوم وبعدين بيختارو بينهم واحد بس بيعمل ستاج عندهم لـ ٦ اشهر لحتى بالأخير يقبلوه ليشتغل معهم..
أنا هاد الحكي مافات بعقلي للحظة يلي سمعت فيها هي التفاصيل كنت بشوف حالي شخص عادي مو لهالدرجة مهم ابداً

بعد ٣ اشهر شغل معهم بخبرني المدير التنفيذي انو محتاجتي بدوام كامل معهم وقتها وقفت قدام خيار كتير صعب بحياتي ولأول مرة بختبره، الجامعة ولا الشغل يلي كنت مستحيل احلم فيه؟
بعد قرار مشترك مع أهلي قررت اوقف الشغل وارجع عالجامعة واكمل دراستي بكلية الصيدلة يلي كانت متل الكابوس بالنسبة الي.. ابداً مو الشي يلي بدي ياه.

الموضوع أثر علي لفترة من الزمن كنت متل شخص طالع من علاقة فاشلة، وهالقرار بالذات بعتبرو اكتر قرار غلط اخدتو بحياتي.. ليش؟
واحد من الشباب يلي كنا نشتغل سوا بالمكتب كان بنفس مستواي تقريباً.. اليوم هو مدير مشروع واحد من أكبر الألعاب الموجودة بالسوق.. لعبة ٨٠٪ منكم محملينها على موبايلاتكم:)

أحياناً الحياة بتختبرنا بتخلينا نفشل .. بس ابداً مالازم نقعد ونندب حظنا ونتذكر بس الماضي.. يلي راح راح ويلي باعنا خسر دلعنا والجاي احسن